الأعضاء
النشرة العقارية
اشترك الآن في قائمتنا البريدية لتستقبل احدث وأهم العروض العقارية
هي محاولة لإعادة الاعتبار للشركات المساهمة و أهميتها، فالحديث عن الاستثمارات المحلية والأجنبية لجهة الشكل القانوني والمؤسساتي الذي تظهر عليه يتم تناوله بأمانة شديدة بحيث تكون الغلبة دوما للمؤسسات و الشركات الفردية، إنما ثمة نافذة أخرى يمكن أن تقلب المعادلة رغم كونها كما يصفها البعض أنها محاولة لا تغير من الواقع شيئا لدى الشريحة المهتمة بالاستثمارات لجهة العدد لا قيمة ما تضخه من أموال وما تحققه من تدفقات استثمارية ، فبيانات هيئة الاستثمار السورية تؤكد أنه وتبعا لحجم التكاليف الاستثمارية بحسب الشكل القانوني للمشاريع المشملة خلال الفترة الممتدة من العام 1991 ولغاية العام 2008 فإن الشركات المساهمة المغفلة تستحوذ على نسبة (40.9 %) من تلك التكاليف الأمر الذي يعزز ما يعلن ويروج من مزايا للشركات المساهمة باعتبارها الاستثمارات القابلة للحياة والاستمرارية في ظل اقتصاد عالمي يتقدم سريعا نحو التكتلات الضخمة، فيما لا تزيد حصة المؤسسات الفردية عن نسبة (27.6 %) من إجمالي التكاليف الاستثمارية وهو ما يعكس محدودية حجم الاستثمارات التي يمكن للمؤسسات الفردية أن تؤمنها وتنهض بها، و تشكل شركات محدودة المسؤولية النسبة الباقية من التكاليف الاستثمارية والبالغة نحو (12.5%)....و تضيف هيئة الاستثمار معلومة أخرى هامة و تتمثل هذه المعلومة في وجود عشر شركات قابضة مؤسسة برأسمال إجمالي يصل إلى /292.445/ مليار ليرة أي ما يعادل /5.848/ مليار دولار، كان آخرها الشركة السورية القطرية والتي يصل رأسمالها إلى /250/ مليون دولار.
إلى ذلك ولناحية العدد فإن النتائج التي تظهر تعيد السيطرة للمؤسسات ذات الطابع الفردي من حيث الشكل القانوني حيث بلغت نسبتها (82.1 %) من مجموع عدد المشاريع، تلتها الشركات التضامنية في المرتبة الثانية بنسبة وقدرها (24.2%) من مجموع المشاريع، وتأتي فيما بعد الأشكال القانونية الأخرى حيث شكلت شركات التوصية البسيطة ما نسبته (12.8 %) ثم الشركات محدودة المسؤولية (5.7 %)، ثم المساهمة المغفلة (3.9 %) لكل منها، وهناك (11) شركة محدودة المسؤولية مشتركة، و(5) مساهمة مشتركة، مما يدل على وجود أسباب موضوعية وأخرى ذاتية تحد من التوجه نحو إنشاء شركات مساهمة أهمها غياب سوق للأوراق المالية لسنوات طويلة وهي الأساس الأهم التي تحتاجها شركات الأموال، بالإضافة إلى الإجراءات الصعبة والطويلة التي يمكن أن يستغرقها إنشاء الشركة، والأهم هو العامل الذاتي لدى المستثمرين الذين يفضلون إقامة شركات فردية أو عائلية لإدارة أموالهم بشكل مباشر مما يبعث الاطمئنان أكثر في نفوسهم، كما يلجأ بعض المستثمرين إلى تحويل شركاتهم نحو المؤسسات الفردية تهرباً من دفع رسم الطابع.





