الأعضاء
النشرة العقارية
اشترك الآن في قائمتنا البريدية لتستقبل احدث وأهم العروض العقارية
المصرف المركزي يخفض الفوائد على الودائع تشجيعا على الاستثمار، فتكون النتيجة سحب كثير من المودعين ودائعهم و تحويلها للاستثمار في قطاع العقارات... المنفذ الاستثماري الوحيد المتاح في البلد، وكما يعلم الجميع فخلال السنوات السابقة وظف السوريون ما يزيد على 500 مليار في قطاع العقارات، وهو رقم يتزايد سنويا، ومع أن هذا الاستثمار حقق بعض المكاسب المالية لأصحابه إلا انه اضر بشكل مباشر وعميق في أوجه الاستثمار الأخرى لاسيما القطاعات الإنتاجية في سورية وترافق ذلك أحيانا بحالة جمود أفقدت الأموال المستثمرة في القطاع العقاري قوتها وفعاليتها..لكن اليوم الأمر مختلف تماما... فخفض الفوائد المصرفية سيدفع بأصحاب المدخرات الموظفة في المصارف أو في المخبأة في المنازل، و في ظل أجواء القلق والترقب الناجمة عن الأزمة المالية العالمية و أفعالها في دول العالم، إما إلى الاحتفاظ بها في المنازل لحين الاطمئنان و زوال القلق والترقب أو شراء الذهب، فيما الخيار الأخر قد يدفع إلى استثمارها في السوق، وهنا يتواجد القطاع العقاري كخيار أساسي في أذهان أصحاب المدخرات وذلك عبر وجهين أساسيين:
- الوجه الأول و سيكون ميدانه الشركات العقارية التي تعمل في مجال الاستثمار النظامي للعقارات، وطالما أن عددها قليل و أصحاب المدخرات يفضلون الوجه القانوني في ظل المخاوف المتراكمة فهذا سيؤدي حتما إلى حصول مضاربات كبيرة سترفع من قيمة و أسعار العقارات النظامية من جديد لمستويات غير مقبولة لجهة التكلفة الكلية من قيمة العقار و مستلزمات البناء، و أعتقد أننا في البلد غير قادرين على تحمل مزيد من الخسائر وعمليات الاحتيال والخداع في هذا المجال...
- أما الوجه الثاني فيمثل في توجه البعض لشراء المساكن والعقارات في المناطق المخالفة التي صدر مرسوم يسمح بتسجيل ملكيتها، وهو ما يعني ظهور وجه أخر للمضاربة و عمليات الاستغلال وتشابك المصالح التي سيكون في النهاية ضحيتها المواطن البسيط صاحب العقار و المضطر لسيولة مالية قد تكون ثمنا لقيمة عمل جراحي أو دين....الخ.
ربما لدى البعض رأي أخر قائم على أن ثمة أوجه جديدة للاستثمار تتمثل في الشركات المساهمة التي يجري تأسيسها وهي مضمونة ولا تدخل بتاتا في ظاهرة جامعي الأموال، لكن هذه الشركات إلى أي حد يمكنها أن تستوعب من مدخرات المواطنين، والمصارف الخاصة أكبر دليل، فالإقبال الكبير على شراء الأسهم دفع بهذه المصارف عند التأسيس للطلب من الكثيرين سحب أموالهم بعد اكتمال النسبة المحددة من الأسهم المطروحة للاكتتاب.





